محمد بن أحمد الموسوي الكماري
13
تعليقة للسيد الكمارى على رسائل المحقق الأنصارى
خلاف مرحلة الامر والمأمور واتيان المأمور به لأنه كثيرا ما يوجد الانسان فعلا ولا دخل له بالامتثال والانقياد كما لا يخفى الّا انّ كثيرا من الاعلام خصوصا السيّد الفقيه الطّباطبائى صحّحوه بداع الدّاعى قال في الحاشية انه لا يعتبر في العبادات الا توسّط الامتثال وكون الداعي الاوّلى إلى الاتيان امتثال الامر ولا يعتبر كونه غاية الغايات ومن المعلوم انّ الغالب في دواعي العباد إلى الامتثال غير اللّه والا انحصرت العبادة فيما كان من أمير المؤمنين عليه السّلام وغيره ممّن لا يرى الا أهلية المعبود للعبادة وعليه وعلى كفاية قصد الامر الإجاري بنى تصحيح العبادات الاستيجارية أقول امّا اتيان الفعل بداعي دخول الجنّة والوصول إلى المقامات الاخرويّة أشبه شيء بالدّور ولانّها مترتّبة على العبادة وتمام العبادة بها كما ترى واما عدم دخول النار فهو راجع إلى المولى ولا خير فيه أصلا إذ لم نشترط الحبّ في أصل الا يمان فضلا عن الفروع في مقام الإطاعة والاتيان فلا ينحصر العبادة فيما كان من أمير المؤمنين ع بل كماله ينحصر به وهو كذلك وامّا تصحيح العبادات الاستيجارية بتوسط الامتثال فأقول إذ لا انّ الأجرة تملك بالعقد فقط كما عليه العمل من التصرّف في العوض قبل العمل غاية الأمر انه إذا لم يؤد الموجر ما وجب عليه يصير مشغول الذمّة للمستأجر فلا يكون الأجرة داخلا في الامتثال